رواية ولاكلمة -اصفر

… … … موجة و تمرد ,

 

 

موجة صغيرة تصارع البقاء و هي تفرش ذبذباتها الصغيرة عبر الشاطئ، تلتحف رطوبة قاعه و تتوسدها بنعومة ، و ما تلبث أن تستريح حتى تلتهمها موجة أكبر ، لتستعرض جبروت قوتها .

هكذا هي دروب الحياة ، تظلمنا لتسعدنا بفتات الخبز ، لحظات السعادة معدودة محسوبة من أيام عُمرنا . لا تُقاس أعمارنا بأعداد سنينها ، و لكنها تُقاس بتلك الذكريات العذبة التي تُخلدها الذاكرة .

تضيق ذاكرتنا بالأحزان و لكنها تكبر و تتمدد لتستوعب كل فرحة ، و كل بسمة ، و كل رقصة قلب ، و كل نبضة حب ، و كل دمعة صادقة . الأيام لا تبرر خُطانا الخائبة ، و لكنها تُثبت و بجدارة كيف نُصحح كل تلك العثرات التي أنهكتنا يوماً .

مازلت أقف أمام ذات النافذة لأطير أمنياتي بشغف ، قد لا أستطيع الطيران و لكن يكفيني كثيراً الشعور بأمنياتي تطير و تحلق عالياً .. عالياً ..

لا تقف الحياة عند وجه من كل تلك الوجوه التي نقابلها صدفة ، بل تستمر و تتعدى ذلك الوجه الذي يغيب مع مرور الزمن عن مخيلتنا، و تزيل الذاكرة بقاياه من القلب و الجسد و الروح . تموت الذكريات السيئة فينا و تكبر اللحظات الجميلة في دواخلنا ..

كل حروفي القادمة تغص لتختبئ بين أضلعي ، فتأبى أن تدوّن نفسها . و هنا أتوقف خضوعاً لتمردها .

 

كونوا بخير .

تهاني الهاشمي

رواية ولاكلمة -اصفر

.. .. .. .. .. .. .. كَــلْمَات,

 

Dance

 ،

للكلمات أن تُحيّي عالم ، كما لها أن تُبيد قارة ؛ لها رنين يسكب بعضك في زجاجة عطر و يُطيّر بعضك الآخر فوق السحاب . و قد تسمم جملة صغيرة جسداً بشرياَ كما لها أن تُشتت شمل أسرة. ربما لهذا كان الناس يكبوا على وجههم في نار جهنم حصاداً لألسنتهم .

 

كيف نتكلم؟

قد يكون العنوان مشبوهاً بعض الشيء .. و لكن من المهم أن نتعلم كيف تؤكل الكتف عندما نتحدث . فأكل القلوب أصعب من أكل الكتف كما يبدو ؛ فسياسة التكنيك لا يمكن أن تبدأ إن لم يُسمح لك بشرحها و تفصيلها ! 

 

الكلمة الطيبة صدقة .. فـ لمّا لا نحاول أن نجعل من جميع كلماتنا صدقات تُطهر عنا ذنوبنا الكبيرة و تمحو تلك اللمم الحقيرة .

 

عندما نُزين كلماتنا و حروفنا بالألفاظ الرقيقة بدلاً من تلك الألفاظ المنفرة ، فإننا نكسب ابتسامة جميلة تنبع من عميق القلب ، فالمتحدث يستطيع جذب انتباه الآخرين بحُسن ملافظه و جمال كلماته و اسلوبه . تماماً كما يفعل العاشق, يُذيب محبوبته بأعذب و ألطف العبارات فيبحر معها في قارب صغير إلى عالم منفصل عن الواقع .. عالم أشبه بعالم خيالي جميل لا تشوبه شائبة.

 

في مساء كل ليلة يَحْيكُ لها من أطيب الحروف كلام

يُقلدها كلماته و ينثر الوله بين نونِ و لام .

بين ثغرها و اذنها تسكن غمازة تُجنّن فيه الشوق و اللوم

مال هذا الحرف لا يهدأ اذا ما تذكرخصلات شعرها و نحرها

تمادت في غَزْلِها حَرِيرَاتً الجُمْل ..

فـ لا الراء ارتاحت بلدغ و لا العين طابت بغمد .

 

 

{ وَشوَشة أذن ,,

  انتقوا من كلامكم أعذبه ..

  و لمن تحبون جودوا لهم بأجوده .

كونــوا بخير ,

تهـانـي الهاشمـي

[fblike]

رواية ولاكلمة -اصفر

.. .. … .. .. إني أغرق .. أغرق ,

loVe5

لأن العمر عملة نادرة ؛ بنا يجري و بدون من نُحبهم يضيع . تمر السنوات سريعاً و في لحظة صمت ، ندرك عمرنا الماضي دون رجعه! في لحظة تأمل قصيرة بدأت أبحر في دوامة لا أعرف صدقاً إلى أين تأخذني معها ، و لا أعلم إن كنت سأجد لي فيها مرسى . كل الدروب مظلمة .. و كل الوجوه مبهمة , غريبة , كئيبه , لا أعرفها ! و من بينها يلوح لي وجهه . فتستريح نفسي .

هكذا هي الحياة ، رحلة طويلة، بها نصادف ما نصادف ؛ وحدها الذاكرة تُنعش أيامنا بذكريات نديّة تثري أرواحنا بوجوه تعلقنا بها ، بقلوب قدمنا التضحيات لأجلها. و في لحظة استوقفتني التضحيات .. هل جميعنا يُضحي لمن أحبه و مازال يحبه؟

مسكين يا مُحب إن لم تُبذل لأجلك التضحيات ، و فقير جداً من لم يسلك ذلك الدرب الصعب لمن حاول أن يحبه أو حتى أحبه! فالحب بذل و ليس اكتساب.

لماذا أكتب عن الحب بإستمرار..؟ هذا التساؤل دائماً ما يمر ببالي , و لا أجد له رد في صدري . أعيش لأجل الحب و أحيا به و ذلك يكفي.

سطور مضيئة تلك التي تخرج من بين شفاه المحب و حبيبه ، تضئ عوالم و تطفئ عوالم بلهيب اشتياقهما. تُذوب العاطفة ألواح الثلج المختزلة قِدماً فيمتزج الماضي بحاضر دافئ و مريح بين شفتين عاشق يحدث ذلك كله .

تحرقني قصص الطلاق و الانفصال ، فكلها هزائم مضنية لبيوت أشتعلت بين زواياها فتن الغيرة و الكبرياء و اللامبالاة . لأن بعضنا حين يحب .. يُحب بجسده دون قلبه! و أتساءل إن كان القلب خُلق لغير الحُب!؟

قرأت مرة عبارة و اختبئت في ذاكرتي ، و بت أقلبها مراراً . كانت تقول : “الندم وجد لمن لا يحب العيش” . هل كان الندم كذلك؟ نندم عندما نحزن ، نندم عندما نُخطئ ، نندم عندما نفشل ، نندم لنحاول من جديد .. الندم وسيلة لمرحلة جديدة و إلا لما كانت التوبة إلا لأنها تكون بعد الندم (مقبولة).

*

في بحر الشوق أغرق

و بين أحضانك حبيبي تكون النجاة

عمري بك يبدأ

و إذا خلت ايامي منك , أنطفئ

*

تهاني الهاشمي

[fblike]

 

رواية ولاكلمة -اصفر

. . . . . . . . زوجونـــــي

 

يُلهمني عذب حرفك

شذى عطرك

و همسك الدافي

اُبحر في سما فكرك

و تصدح بأسمك أشواقي

___1

“في سحبة قلم أرسُم حروف اسمها ، و في غمضة عين يداعبني طيفها” ، هكذا ظل يردد و هو يعض شفته السفلى و يسألني : “متى أتزوج بها؟” .

قليلاً ما أصبحت أؤمن بوجود الحب العُذري الصادق ، ليس لأنه كذبه لا وجود لها ، و لا لأن حال وجوده أصبح محال. بل! لأن طبائعنا البشرية لم تعد في حال السمو الذي كانت عليه كما كانت في عهد قيس و ليلى و غيرهم من العُشاق اللذين حُفرت أساميهم على حجر التاريخ.

أن تحب يعني أن تتوغل بك العاطفة لتغلف لك جميع أمور حياتك ، أن ينبض قلبك رحمة لما حولك ، أن تغني للنسيم العليل ، أن تُقبل الأرض التي تتحمل ألم خطوتك ، أن تحتضن الجدران التي طالما سترتك ، أن تأكل لتكون أقوى و تطبع جبينك على بساط سجاد صلاتك ، و أن ترفع يديك لتحمد الله أنه رزقك حباً يضيء قلبك و يملأ يومك .

في بعض الأحيان نقف وقفة تأمل ، و نتساءل هل نُحب من نُحب! هل نتوهم الحب؟ .. هل أبدو جميلاً بجوارها؟ هل اسمي يتوافق مع اسمها؟ هل يبدو أجمل مني ؟ هل تحسدني بنات جيلي عليه؟ .. أسرح كثيراً عندما يبدأون يستاءلون أمامي بكل هذة الاسئلة . فالوحيد الذي يمتلك الجواب القاطع عليها هو أنتم حقيقة.

منذ أن كنت مراهقة صغيرة ، كنت دوماً ما أحظى بشرف اللجوء إلي لحل المشكلات الغرامية ، و لأن حظي كبير كنت دوماً ما أصف الحلول المناسبة التي يسعد بها الطرفين . لم أشتكي احتراقي بالحب يوماً لذا تكيفت بأن يُشكى إلي لذيذ التهابه . فكرت كثيراً بأن تكون لي صفحة تحت اسم مجهول فيها استقبل المشكلات و استعد لحلها سراً ، و لكن ما فائدة الحل و المشكلة إن اختبئوا تحت طاولة السرية و لم تبصر الضوء و لو لمرة! لأن ايماني بأن المشكلات تتنفس قوتها من هلعنا و حزننا ، دائماً ما أبدأ حلولي بـ أهدأ/ي .

اهدأوا قليلاً و تأملوا من حولكم في الكون ذو ضياء ساطع ، الذي كما يرمي إلينا بعظيم المشكلات ، فإنه يمد لنا يد العون بلطيف الحلول.

___1

يغادرني الكون كله في حضورك

و تَسعدُ بقدومك دنياي

أحمل ذكرك الطيب أينما رحلت

و تحملني معك الى حيث لا أعلم

حُبك صار سبب لوجودي

 

لــيدي تـــي

رواية ولاكلمة -اصفر

بـريد الشــوق

,

 

she and her books

,

عنقودٌ متدلي

ستائرٌ مشجرة

غصنُ زيتون مثمر

و أشعة الشمس تخترقهم جميعاً.

،

على وسادة خالية تتكئ

و وراء شمعة بيضاء , يشتعل

تنكسر كـ مزهرية خزف أمام شموخه

و يلملمها كساعي بريد مجتهد

ليبعثـها في أول بريد الشوق.

،

قطعة قطعة

تخلع ملابسها

و تغوص في حوضِ رخامي

و تغمض أجفانها

فتبدو كمنحوتة أغريقية

كتبها التاريخ عنوة لتقتحم

جميع غزوات الرجال

و ترفع راية الانتصار فخراً له وحده.

،

عنقودٌ متدلي

ستائرٌ مشجرة

و قرص موسيقي متهالك

أنغام رقيقة تجسدها

و كم من رسائله التي ذاب بعض حبرها .

لـيدي تـي

رواية ولاكلمة -اصفر

, / . نقطـﮧ وَ فاصلـﮧ , / .

hug_by_mymadhatter1 

يناديني تحت الظلام

يسلبني ارادتي و يأخذني معه

في دوامة لا اعرف لها سوى,  حرفين

اغمض عينّي لأجدني أحلم به

و افتحهما لأجد خياله يرافقني

 

 

 

نبضك .. نبضـي

نَفَسُك .. نَفَسـي

هَمسُك .. هَمسي

صدرُك ..  بيتـي

 

،،، { نَحنُ | أنا ..

 

Lady T