لم أكن لأكمل “حب في الزحام” ها هنا .. ليس لأن الطرق لم تجد لها مخارج على دفاتري .. و لكني أردت لها أن تخرج برؤية أوضح .. أريد لها أن تكبر و تنضج و تظهر لكم كما ينبغي ..
لكم مني حتى ذلك اللحين أطيب الأمنيات ..
Lady T

كان دوامي اليوم مملاً للغاية رغم شدة ضغط العمل ، أنهيت دوامي و طرت بسرعة للمنزل . كان الهدوء يعم المنزل كالعادة و كأنني الشخص الوحيد الذي يسكن منزلنا ، أمي تهتم بطلاء أظافرها حتى تتماشى أصباغها مع ألوان فساتينها ، و أختي نازك تحب أن تبقى عالقة وسط خرائطها الهندسية في مكتبها ، بينما تكون نسرين عادت من المدرسة و تلعب مع سعد و فهد اللذان يصغرانها سناً بألعاب البلاي ستيشن ، و والدي لا يعود للغداء معنا مطلقاً ، لأن وجبة الغداء دائما ً من حق الزوجة الثانية ، الحمدالله لم تنجب له أطفالاً و إلا كنت لأختنق من اخوتي الذين اختلطت دمائهم بدماء تلك المرأة السامجة.
أعود لأهرب لعالم أجمل ينتظرني في حجرتي ، ما أن أبدل ملابسي و استعيد بعض من نشاطي، حتى تسبقني أصابعي لطلب رقمه، و ما أن ينطق بأول “آلو” حتى يصرخ قلبي سعادة لأنه يعيش بين خلجاته .
- هلا حبي !
- ندو حياتي تأخرتي علي اليوم!؟
- طلّولي شسوي ، الشغل صاير مايرحم
- لا لا شوفي أنا ما أرضى ياخذك شي مني ، انتي سامعة و لا لا؟!
- حبيبي أنتا ، أنا الموت نفسه ما يقدر ياخذني منك!!
- سمّ الله عليك ! نادية شهالكلام!! تبين ازعل يعني !؟!
- أنت تدري كل شي و لا زعلك يا روح نادية انتا .
(تك تك تك)
- طلال اسمع فيه احد يدق الباب أكلمك بعدين
- راح توحشيني يا قلبي
- هههههه (تضحك بغنج) و تهمس ” و أنت بعد ” .
أفتح الباب فأجد نازك تقف أمامي و هي عابسة ، أسألها عن سبب عبوسها فتجيبني بأن خطيبها ثامر قد حدد موعداً لزواجهما المشؤوم ، لم تكن نازك تميل لثامر و لم تحمل له أية مشاعر ، كل ما كانت تراه في ثامر بأنه الرجل الذي سيحملها معه بعيداً عن برودة هذا المنزل الذي يقتل فيها ما تحمله من دفء العاطفة .
احتضنتها و أنا اقول لها : لازم تتعلمين تحبينه يا نازك! دامك رضيتي فيه لازم تحبينه عشان تكونين سعيدة .
تنفجر نازك بالبكاء على صدري و كأنها تودع ما تبقى فيها من روح مع خبر تحديد موعد زواجها . لا أعلم إن كانت الحياة التي تُقبل عليها نازك حياة أفضل من تلك التي نعيشها الآن أم أنها لا تختلف عنها كثيراً !!
يُـتبع
Lady T

ما ان وقع نظري عليه حتى ركضت إليه مسرعة ، غير عابئة بالزحام الذي ملأ “الكورنيش” ، ما أن تلاقت عيناي بملامح وجهه الوسيم حتى رميت جسدي بين أحضانه دون أن اشعر . كان حضنه دافئا و كانت دقات قلبه مشتعله تنبض و كأنها تنبض لي و كأنها تلهج بذكر اسمي حركت سبابتي لأتحسس دقاته ، فأمسك بأصبعي و ضغط عليه بكفه و همس “هاتي همومك و حطيها على صدري” .. و ما ان قالها حتى رفعت رأسي لأجد عيناه تلمعان لي كنجمة ساطعة في ليلة مظلمة. لم أخشى شيئاً أبداً ذلك المساء لأنني كنت معه و بين أضلعه.
ألجئ له في كل أفراحي و في كل أحزاني ، و أجده دوماً صدراً حنوناً ، يفرح لسعدي، و يغضب لحنقي .
عالمي أنت يا طلال .. عالمي أنت ..
يُتبع ،،
Lady T