ربما كانو يتسألون
من أكون و كيف سأكون
ربما كانو يَحلًمُون
او حتى يتخيرون و يخطئون
كنت اموت في كل ليلة
احترق بحسرة و ألم
أتقلد الهزائم و أفترش صمت الليالِ
يذوب الحزن فيني و تتلبسني السكينة
و بالرغم من ذلك كله مازلوا يتسألون
* * *
هيّ العيون
هيّ العيون لتلك القلوب تحكي
تحكي لتفضح و تكشف
تخلع ملامح لتضع ملامح
و في خضوع الحرف تُباح المذابح
تُذاع الفضائح و يسيل الجرح
و مازالو يتسألون . .
من أكون .. من أكون ..
* * *
أيها الصمت الذابل
نادي بجزعي المائل
لوّن فرحي القابض
ازرع حياته في صدري
و أنرْ قلبي بجرعة أمل
و دعْهم عني يرحلون ..
يصمتون ..
أو حتى يُقتَلـوْن ..
* * *
مازلت أذكر بكاءه عند سماع صوتي , خلف ذلك الحائط
ربما ما كنت لأكون .. لمَا كان ليكون ..
ضحكات براءتنا تصدح بي .. و تجمّد ساقي و هو يترجى أن يمد كفه لهما ليغطيني
مازلت أذكر عِنّدي له ساعتها و أنا اهز كتفي بشموخ و هو يكرر طلبه الحنون
مازال و مازالوا يتسألون
و يتسألون ..
و لا أعرف يا حبيب عمري كيف كُنت لولاك كيف أكون !
* * *
تهاني الهاشمي
