لأن العمر عملة نادرة ؛ بنا يجري و بدون من نُحبهم يضيع . تمر السنوات سريعاً و في لحظة صمت ، ندرك عمرنا الماضي دون رجعه! في لحظة تأمل قصيرة بدأت أبحر في دوامة لا أعرف صدقاً إلى أين تأخذني معها ، و لا أعلم إن كنت سأجد لي فيها مرسى . كل الدروب مظلمة .. و كل الوجوه مبهمة , غريبة , كئيبه , لا أعرفها ! و من بينها يلوح لي وجهه . فتستريح نفسي .
هكذا هي الحياة ، رحلة طويلة، بها نصادف ما نصادف ؛ وحدها الذاكرة تُنعش أيامنا بذكريات نديّة تثري أرواحنا بوجوه تعلقنا بها ، بقلوب قدمنا التضحيات لأجلها. و في لحظة استوقفتني التضحيات .. هل جميعنا يُضحي لمن أحبه و مازال يحبه؟
مسكين يا مُحب إن لم تُبذل لأجلك التضحيات ، و فقير جداً من لم يسلك ذلك الدرب الصعب لمن حاول أن يحبه أو حتى أحبه! فالحب بذل و ليس اكتساب.
لماذا أكتب عن الحب بإستمرار..؟ هذا التساؤل دائماً ما يمر ببالي , و لا أجد له رد في صدري . أعيش لأجل الحب و أحيا به و ذلك يكفي.
سطور مضيئة تلك التي تخرج من بين شفاه المحب و حبيبه ، تضئ عوالم و تطفئ عوالم بلهيب اشتياقهما. تُذوب العاطفة ألواح الثلج المختزلة قِدماً فيمتزج الماضي بحاضر دافئ و مريح بين شفتين عاشق يحدث ذلك كله .
تحرقني قصص الطلاق و الانفصال ، فكلها هزائم مضنية لبيوت أشتعلت بين زواياها فتن الغيرة و الكبرياء و اللامبالاة . لأن بعضنا حين يحب .. يُحب بجسده دون قلبه! و أتساءل إن كان القلب خُلق لغير الحُب!؟
قرأت مرة عبارة و اختبئت في ذاكرتي ، و بت أقلبها مراراً . كانت تقول : “الندم وجد لمن لا يحب العيش” . هل كان الندم كذلك؟ نندم عندما نحزن ، نندم عندما نُخطئ ، نندم عندما نفشل ، نندم لنحاول من جديد .. الندم وسيلة لمرحلة جديدة و إلا لما كانت التوبة إلا لأنها تكون بعد الندم (مقبولة).
*
في بحر الشوق أغرق
و بين أحضانك حبيبي تكون النجاة
عمري بك يبدأ
و إذا خلت ايامي منك , أنطفئ
*
تهاني الهاشمي
[fblike]
