مساءات تتكرر و أغنيات حالمة تعيد ذاتها في استدارة اسطوانه مدمجه ، و وحده حبك في قلبي يتجدد و يُنعش طاقاتي لأستمر و أمارس نشاطي و كأنه يومي الأول في الدنيا . غريب كيف تملأني بألوان الطيف! و الأغرب كيف ينبض في خلياتي دمٌ جديد يحمل اسمك ..
حلمت بك ليلة البارحة ، كنت مختبئاً في عدة وجوه ، تارة تضحك لي و تارة تهرب عني ، و تارة تمد لي كفك . كنت أجدك في كل الأحوال. اُمسك بك و أطبق أجفاني و أشتم رائحتك و أسْدُ أرنبة أنفي عن النفس حتى لا تغيب رائحة جسدك الذي احب عن ذاكرتي .
عندما أكتب لك , أشعر بأني أكتب لنفسي . أغيب عن الدنيا لأطير الى عالم أشبه بسحابه عظيمة لا يظللها شيء و لا يشوب صفاء سماءها سوى مشاعرنا و هي تتحد و تتمازج في عمق حدقتك و أنت تحدق بي. أحب كيف تنظر إلي!
حينما أكون معك لا أريد لعينيك أن تداعب بنظراتها مخلوق سواي.. فـ غيرتي شديدة لما حولي عندما يحظى بإهتمامك و لو لجزء من الثانية .. صدقني شعور لا يُحتمل .. لا يُحتمل!
في بعض الأحيان أود لو أكتب لك نوتة موسيقية ، أن أغزل ألحانها بـ ولهي الذي لا ينقطع ، أن أعزف على أوتار عاطفتي المتأججة شوقاً لك ، أن أغني لك بحنجرتي التي لا ترتعش إلا حين تنطق بإسمك ..
أنتشي كثيراً في كل مرة أسمع فيها فيروز تغني : ” يا هوى .. يا هوى .. يلي طاير بالهوا .. ” كيف لك أن تكون بالهواء و يتنفسك غيري و كيف لها أن تشدو بك: ” خدني .. خدني على بلادي” وأنت.. أنت البلاد الوحيدة التي أعرف .. أنت المهجر و الموطن ..
في كل موجة بحر يتراءى لي بعض من ملامح ابتسامتك الهادئة ، و في كل نسمة هواء اسمع اصداء لهمساتك الدافئة التي تداعبني بها بلهفة عاشق ، و استشعر لمساتك الحنونة في كل قطرة غيث تستنجد الأرض العطشى بها . ملامحك تملأني كثيراً لأجدها ترتسم لي بين قسمات وجهي و كأنك تسكب بعضك فيًّ ، فأُصبح أنت .
حبيبي .. اشتقت كثيراُ للكتابة لك .. و أعلم بأنك اشتقت أكثر لأن تقرأ رسائلي إليك ..
أحبك يا مجنون ♥.
لـيدي تـي
