أن نَحلُم يعني أن نعيش , أن نغيب حتماً تعني أن نعود ..
و ها أنا أعود لأكتب و تقرأوني بصوت مسموع ، اشتقت كثيراً لملاطفة أعينكم لكلماتي ، و اشتقت أكثر لكل الرقصات التي غازل بعضكم بها سطوري . الشوق محرك كبير أعادني لهذة الصفحة لأكتب و أتنفسكم من خلالها ، لطالما أردت أن تتنفسوني و لكني وجدت بأني من يتنفس وجود الأنقياء بين حرف و حرف في دفتري .
لم أكن مؤخراً بخير ، فالعالم العربي أضحى يهتز مرتجفاً على قدمٍ و ساق ، تبكي سوريا تَصْدُع وحدتها ، و تتألم ليبيا بصمت ، و تنوح كثيراً اليمن ، و لا تنام مصر و لا تونس و العراق و تلك الصامدة! الله وحده يعلم بأوجاعنا , و هوّ سبحانه الواحد الأحد القادر على مسح جبين كل رشحة ألم و كل دمعة مريرة خرجت من تلك الأراضي الطيبة التي يُطهرها بفرج عاجل من عنده . لم ننسى يوماً تراب الأرض الذي خرجنا من صلبه و لن ننسى ، دوماً نرفع أيدينا إلى السماء و نطلب النصر ، لا ينسى أمانينا و لكنه حتماً يختمها لنا بفرح منصور .
لم أكن فعلاً أعي مدى ارتباطي بهذة المدونة حتى خسرت جميعها ، ليست لي خلفية ضخمة في تأسيس صفحة إلكترونية و لكن هناك دوماً من يمدون أيدي الدعم ليساهموا في إبراز و إنجاح عمل ما ، و هكذا هو حال مدونتي .. فشكراً لكل من ساهم معنوياً و مادياً في إشهار صفحتي ، و أخص بالشكر صاحب الفضل الأكبر الأخ عبدالله . شكراً لك من القلب يا طيب القلب : ) .
اليوم هو السابع و العشرين من رجب ، فيه اُسري المصطفى عليه أفضل الصلاة و التسليم من الحرم المكي إلى الحرم الأقصى المبارك . يوم لابد فيه أن تكثر الأماني و تزداد الأيدي المرفوعة ابتهالاً إلى السماء. أردت أن تكون أولى تدويناتي بعد انقطاع في يوم مميز كهذا .
و لأن أمنياتي و أحلامي لا حصر لها .. أود الآن أن أطبق أجفاني و أغفو لأطير إلى عالم لا يلوث صفاءه شيء ، عالم وردي باهر ملئ بكل خير .
يارب صيّر أمنياتنا إلى حقيقة تمطر فرحاً على أرض واقعنا القاسي . . .
شششش هيّا نَحلُم.
لــيدي تــي
