{رَبٍ يَسْر وَ لاَ تُعَسْر ، رَبِ تَمِمّ باْلَخَيِر وَ بْـِﮧ}
عندما نستيقظ كل صباح ، فإن أول ما نقوم به هو أن ننفض أحلامنا الكسولة لنغادر الفراش ، نغادر لنبدأ , لنحقق , لنثابر .. لأننا نعلم أن كل يوم هو يوم جديد ، يوم أفضل للمزيد من كل تلك الأحلام و الطموح التي نريد .
عندما نسرح وسط الزحام ، و يفيض في داخلنا حزن دفين ، لا يجد مكانه الا في تزاحم أفكارنا مع الآخرين فإننا حتماً لم نقّيم حجم آلامنا الفعلية . ربما يكون تجاهلها حلاً لكن كما بدا لي ليس حلاً جذرياّ ، لذا إن كنت تسعى لـ حياة صحية أكثر داوّي جراحك قبل أن تتفاقم و تصيح بك في وقت لا تستطيع الاستجابة فيه لها .
عندما تظن أنك حققت نجاحاً ، فتأكد حينها إنك لم تدركه بعد ، هي تلك نزعة الغرور التي تسبق وصول قمة النجاح لتعيقك عن البلوغ ، لذا تحاذق مع ذاتك بما يكفي لتبلغ مرادك .
عندما تستشعر بأنك وقعت ضحية حب من طرف واحد ، فلا تحاول جاهداً بأن تكون هذة العلاقة ثنائية ، ففي بعض المرات ستكتشف بأنك وقعت في غرام الشخصية التي كونتها وحدك عنه ، و كل الموازيين العاطفيه تنقلب بعد أن تتعرف إليه فعلياً ، فتتحول مشاعر الحب إلى … من يعلم إلى ماذا قد تتحول ..؟؟
غبت كثيراً عن التدوين , و لكني دوماً أعود لأكتب و أدون ، و هذة المرة أكتب دون أية مسودات ، لم أتعمد أن أظهر بهذة الصورة التي تقرأوني عليها الآن و لا أريد أن أتجمل لتجدوني أجمل , مجمل ما أحتاجه الآن أن أشعر بكم حولي .. .. ليس هذا وصف لحالة وحدة أمر بها ، فقد ارتبطت بي الوحدة في سنواتي الجامعية و نفضتها و أنا أخلع روب تخرجي في أحد الولايات الأمريكية .
أستهجن شعور الفراغ الذي أقرأه في سطور البعض ممن يحاولون الكتابة عنوة ، أكيدة بأنهم لو علموا بأننا سنقرأهم بروحهم الجوفاء تلك , لآ فزعوا و تركوا الكتابة نهائياً بلا عودة .. أستنكر أيضاً من يتجمل و يكذب ، و من يكذب ليتجمل .. و كلاهما سيان بالنسبة لي .. لا شيء يفوق الصدق في جميع حالاتنا البشرية . لأن الحياة لا تدوم لـ بشر , حاولوا بقدر الامكان أن تصدقوا في أقوالكم و أفعالكم و قبل كل شيء في مشاعركم .
عندما تخبر العالم بأنك منفتح بما يكفي لتتواصل مع محيطك الخارجي ، عليك أن تدرس ذلك في داخلك و تجزم بأنك في حالة نفسية ممتازة لمواجهة جميع الأصناف البشرية . فقسوتهم قد لا تُحتمل و قد تحملك على كسر كلمة ارتبطت بأذهان الناس من حولك و بالتالي ستبدو في نظرهم “مختلف” عمّا قلت و فعلت .
لأننا جميعاً بحاجة لوجود كبير يسمعنا و يدعمنا و يحتضننا في جوف الليل ، أسألكم بأن ترفعوا أيديكم إلى السماء و أن تناجوه وحده في ظلمة الرجاء و في نهار الأمل .
لـيدي تـي
