تهاني كما لم يستشعرها احد!

@

~|~

امرأة مجنونة !…همممم عـابثة ..! أم جوفـاء ..؟ هكذا كان يردد في خاطره ..

 

تمسك بجورية حمراء و تبدد جمال بتلاتها .. و هي تردد صادق .. كاذب .. أريده .. لا أريده..!!

 @

~|~

دوامة شك كانت تحفر زواياها بمهارة في رحم ذاكرتي ، هل كنت (أنا) ,أنا في أول مرة حادثته؟ هل كانت روحي موجودة معنا..؟ أم ان أطيافي لاحت لي في اللانهاية لترشدني إلي ..! هل كانت يوماً ما أنا هيّ أنا ؟ ..

نفس عميق أسحبه ببطئ و أزفره بقوة .. حالة فوضى تعمني ، طعم الألم يملأ صدأه شفتيّ ، و جراحي النفسية ما أن عادت لتندمل حتى عاودها نزيفها الماضي ، روح متعبة .. ملامح شائكة .. و صدى من كل الأصوات التي كنت قد سمعتها .. و أثر راسخ لكل الوجوه التي ربما صادفتها يوماً ما .. و ثمّ ماذا هكذا صحت قبل أن أفقد وعيّ و اُطرح أرضاً .. يهزني بقوة و هو يشد على ذراعي و يهزني و يتلو بعض آيات الذكر ، أفتح عينّي بكسل ، و أسمعه يخبرهم “صحت .. صحت ” ، و انا أهرب بنظري عن وجهه لـ سقف الحجرة ، حتى أتمالك قوايّ و أبتعد عن ظله و اجلس بعيداً ..

سواد عميق أشبه ببئر لا اخر له ، يتغلغل بين أطرافي و كأنه يخنقني ، و كأنه يحطمني ، يدمرني .. حالة برود عجيبه تتملكني فتفر دمعة صغيرة لتختبئ في زاوية جفني و تنام . و أظل كما أنا على الكرسي ذاته أصطنع ابتسامة عذبة و أحاول ان أتماسك لتظل جلستي كما هي “رجل على رجل” .

@

~|~

و كأن ألم الأمة كله يجتمع ليسكن أضلعي و يأن وجعاً حتى يستنزف دموعي ،، روحي اُقتلعت و نبضي شبه منقطع و لاشيء اسمعه سوى دعاء امي الصادق .

ماذا جنت أمة {لا إله إلا الله} حتى يتلبسها الذل و الهوان .. و ماذا كانت لتفعل لو لم يكن فيها و منها {محمد رسول الله} .

@

~|~

اشتقت للبوح هنا ، اشتقت لذاتي التي ضاعت مني و لم أجدها حتى الآن ، اشتقت لأن أبكي و أضحك معاً ، اشتقت لصوته ، و ضمّ وسادته .

لــيدي تــي

4 thoughts on “تهاني كما لم يستشعرها احد!

  1. للامام دوما ككتاباتك دوما ,,
    كلمات جميلة عبقة بالاحساس والشعور..
    فيــ انتظار جديدك منـ ابداع:)

    1. انســان ..

      من القلب أقول “شكراً” ..
      لا شئ فعلاً يلامس قلبي ككلمات رقيقة كهذة ..
      شكراً من صميم الصميم 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *