الآن دعنـي ,, دعنـي ! ~

(3)

SONY DSC

يا لغة الصمت أخبريه انك لنا سلام

ماعدت أفطن أي لغة سوا لغتي معه

نظراتـه ,

لمساتـه ,

و حـتى ..

حتى عبق أنفاسه ,

رائحة جسدك الصلب مازالت ملتصقة بأجزاء جسدي الناعم

و كأنك تحتلُنـي لتحرمني على سـائر الخلـق

انسكبتُ بك كما انسكبتَ بي

حلقنا في سماءنا التي أجدت أنا رفعها لك

و أجدت بدورك تثبيت أقدامنا فيها

أنظر لمرآتي و اشتمك فيني

فأرحل عني , لك !

و إليك فقط .

في منعطف الجادة السابعة

تهت معك عند تلك النافذة العتيقة

كان صوت الآذان يأتينا خاشـعاً

وَ شد الليل سواد كـحله و هلّ شبح الظلام

حينها انتابتني رهبة المكان او ربما اني اختلقتها

فاستنجدتك لتأخذني إليك و تطفئ لهب الفزع بي

و ُتأجج نارك فيني بـ وله الشوق

وحدها تلك النافذة , شهدتنا .

تقترب مني على مقعد الحديقة الخلفية حتى تلتصق بي

تنظر لي و تسحب الكتاب من بين يدي و ترميه بعيداً عني

تسحب النظارات التي أخفي وراءها بعض شبقي

و تتابع ابتسامك لي , تُقرب كفك اليمنى لتحتضن وجنتي اليسرى

فأستسلم لخلياتك التي شعرت بها تندمج بـ بشرتي حتى الأدمه و مابعدها

تختلط أنفاسك الدافئة بأنفاسي المرتعشة فتخالجني ملكة النعاس

فأختبئ تحت جناحك و تتابع خلياتي رفع بياض رايتها لك .

ليــدي تــي