ما الذي ينتظره مني ..؟ و مالخطوة القادمة لي معه ..؟
كل تلك الاسئلة ملأتني و أنا اُلقي بجسدي المنهك بعد يوم عمل شاق و طويل. اُراقب أنفاسي المتصاعدة بسرعات متقاربة سريعة و متكررة ، ألف خصلات شعري دون كلل حول سبابتي ، أنظر ناحية الساعة التي تطوق معصمي ، و أعض شفتي السُفلى لأتخلص من أجزاءها الميتة ، و أسئلتي البسيطة تلك تزداد في إلحاحها لتجد مني إجابة .
أشعر بالغرق يداهمني ، أمقت شعوري بالإنقياد نحو عاطفتي و لكني كـ طفلة صغيرة تاهت بالظلمة و ركضت بإتجاه الضوء الذي تبادى لها طيفه في آخر الرواق .
لست عابثة كفاية لأن أرسم خُطى لا تُشبهني ، و لست محترفة كفاية لأرسم جسراً عالياً لا تهزه ريح و لا يأكل الماء قوائمه . لست إلا أنثى عفوية تملأها الضحكات و يسعدها صوت الموسيقى اللذيذة التي تخرج من بين الآلات الموسيقية المثيرة .
~
عبثاً أحاول كسر مجاديفي .. أحاول الإبتعاد عن كل ما يأخذني إليه .
أخاف فقده .. .. فـ أجبُن و أعود إلى ضم تلك الألواح و تقبيل خشبها الناعم ..
أعود لأغرق بلذة مضاعفة و نشوة فرح لا تنتهي ..
~
أريد أن اًبحر معك .. أن تكونَ رُباني .. أن أبكي على كتفك و أن أنام براحة في حجرك و بين أضلاعك .. أن تقرأ لي بصوت مسموع .. أن تُمسد خصلات شعري المجنون .. أن تنظر لي ببساطة و تبتسم بعمق.. أن تغرق بي أكثر كما أفعل .. أن تمنحني قوتي بصوتك الدافئ .. أن تداعب وجنتي بحنانك.. و أن تقضم أصابع الخوف التي سكنتني سنين طويلة و أن تصحبها إلى باب الخروج حيث لا عودة لها مطلقاً .
أريدك و لا أريد سواك .
خـذني إليك و ضمني بين طيات كُتبك قصيدة ماضية أحببتها بصدق ..
خذني و اترك لشفتيك حرية تقبيلها و ترديدها ..
غنيني حبيبي ..
و أخبرني بأنك قادم لي ɞ
تهاني الهاشمي
15 فبراير 2013
من على ركب طيارة ما !
